ابن الجوزي
4
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
عشرة سنة ، ثم من بعده كليوباترا [ 1 ] سبع عشرة سنة . وهؤلاء كلهم يونانيون ، وكل من ملك منهم يدعى : « بطلميوس » ، كما كانت الفرس يدعون « أكاسرة » . ثم ملك الشام الروم : فكان أول من ملك منهم جايوس يوليوس خمس سنين ، ثم ملك بعده أغوسطوس ستا وخمسين سنة ، فلما مضى من ملكه اثنتان وأربعون سنة ولد عيسى بن مريم عليه السلام وبين مولده وغلبة الإسكندر على أرض بابل ثلاثمائة سنة وثلاث سنين . وزعمت الفرس أن بينهما خمسا وستين سنة ، وهذا تفاوت عظيم . وعاش أغوسطوس بعد ولادة المسيح بقية ملكه ، فكان جميع ملكه ستا وخمسين سنة . فصل [ 2 ] قال مؤلف الكتاب : وقد كان بعض الأطباء [ 3 ] والحكماء في أزمنة لم تثبت لنا ولادتهم ، ذكروا أن جالينوس قصد عيسى عليه السلام ، وانه مات في الطريق ، وعاش جالينوس سبعا / وثمانين سنة . وقد كان أفلاطن عاش ستين سنة . فأما بقراط فقد ذكر أن البقارطة أربعة ، كل [ يقال ] [ 4 ] له : بقراط ، وأول من كتب الطب بقراط الأول [ 5 ] ، وبين وفاته إلى ظهور جالينوس ستمائة وخمس وستون سنة ، وخلف بقراط من تلاميذه وأهل بيته وستة ، فأفرد أحدهم : بالحكم على الأمراض ، والآخر بتدبير الأبدان ، والثالث : بالفصد والكي ، والرابع : بعلاج الجراحات ، والخامس : بعلاج العين ، والسادس : بجبر العظام المكسورة ، وردّ الأعضاء المخلوعة .
--> [ 1 ] في الأصل وت كتبت هكذا : « قالوا بطري » . [ 2 ] بياض في ت مكان « فصل » . [ 3 ] في الأصل : « للأطباء » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل ، وأثبتناه من ت . [ 5 ] في الأصل : « للأول » .